أبي الفرج الأصفهاني

554

الأغاني

ابن ميادة وسماعة بن أشول قال إسحاق في خبره فحدّثني جبر [ 1 ] بن رباط بن عامر بن نصر قال : فقال سماعة بن أشول [ 2 ] النعامي يعارض ابن ميّادة : لعلّ ابن أشبانيّة عارضت [ 3 ] به رعاء الشّويّ [ 4 ] من مريح وعازب يسامي فروعا من خزيمة أحرزت عليه ثنايا المجد من كل جانب فقال ابن ميّادة : من هذا ؟ لقد أغلق عليّ أغلق اللَّه عليه ! قالوا : سماعة بن أشول ؛ فقال : سماعة يسمّع [ 5 ] بي ، وأشول يشول [ 6 ] بي ، واللَّه لا أهاجيه أبدا ، وسكت عنه . هجاه عبد الرحمن بن جهيم الأسديّ وقال عبد الرحمن بن جهيم الأسديّ أحد بني الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد يردّ على ابن ميّادة ، وهي قصيدة طويلة ذكرت منها أبياتا : لقد كذب العبد ابن ميادة الذي ربا وهي وسط الشّول تدمى كعابها شرنبثة [ 7 ] الأطراف لم يقن [ 8 ] كفّها خضاب ولم تشرق بعطر ثيابها أرمّاح إن تغضب صناديد خندف يهج لك حربا قصبها [ 9 ] واعتيابها ويروى « اغتيابها » من الغيبة . و « اعتيابها » من العيب . ولو أغضبت قيس قريشا لجدّعت مسامع قيس وهي خضع رقابها لقد جرّ رمّاح ابن واهصة [ 10 ] الخصي على قومه حربا عظيما عذابها وقد علم المملوح بالشؤم رأسه قتيبة أن لم تحم قيسا غضابها ولم تحمها أيام قتل ابن حازم [ 11 ] وأيام قتلى كان خزيا مصابها ولا يوم لا قينا نميرا فقتّلت نمير وفرّت كعبها وكلابها

--> [ 1 ] كذا في ب ، ح ، س . وفي م ، أ ، ط : « جبر بن رياط النعامي أبو نصر » . وفيء : « جبر بن رباط النعامي أبو نصر » ولم نهتد لتصحيح هذا الاسم . [ 2 ] كذا في جميع الأصول . وفي « شرح القاموس » مادة شول في « المستدرك » : « الأشول » بالتعريف . [ 3 ] كذا في أغلب النسخ من المعارضة وهي المباراة والمفاخرة . وفي ب ، س : « فارضت » ولم يظهر لها معنى . [ 4 ] الشوي : اسم جمع ، للشاة وقيل : هو جمع لها مثل كلب وكليب . [ 5 ] أي يشهرني ويفضحني . [ 6 ] يشول بي : يرفع من ذكري ويشهرني . [ 7 ] أي غليظتها . [ 8 ] كذا في أغلب النسخ وهو من قنا الشيء لغة في قنا ، أي صبغه ، وقوله بعد : « لم تشرق » ألخ . أي لم تمتلئ ، يقال : شرق الجسد بالطيب ، أي امتلأ . [ 9 ] قصبها : عيبها ، يقال : قصبه يقصبه قصبا ، أي عابه ووقع فيه . [ 10 ] من الوهص وهو الغمز أو شدّ خصي الكبش ، ويعير الرجل فيقال له : يا بن واهصة الخصي إذا كانت أمه راعية [ 11 ] في أ ، م ، ح : « خازم » بالخاء المعجمة .